إياك فاحذر؟
وَصَايَا تَفُوحُ بِمِسْكٍ وَعَنْبَرْ------- فَخُذْهَا
بِجِدٍّ وَأَحْذِرْ وأَحْذِرْ .
فَأَعْظَمُ مَا فِي البَرَايَا مِنِ اِثْمٍ
------ وَأَرْذَلُ فِعْلٍ وَأَقْبَحُ
مُنْكَرْ .
فَعُجْبٌ بِنَفْسٍ
وَحُبُّ ثَنَاءٍ
------- وَكَسْبُ رِيَاءٍ وَسَعْيٌ لِتُشْهَرْ
.
وَتَزْيِينُ جَهْلٍ وَبَطْرٌ
لِحَقٍّ -------- وَنَهْيٌ لِعُرْفٍ وَأَمْرٌ بِمُنْكَرْ .
وَطَعْنٌ لِعِرْضٍ وَهَمْزٌ وَلَمْزٌ---------- وَإِفْشَاءُ سِرٍّ فَذَلِكَ أَكْبَرْ .
وَإِخْفَاءُ حِقْدٍ لِخِلٍّ صَدُوقٍ ----------- فَذَاكَ
النِّفَاقُ فَشَرُّهُ أَبْطَرْ .
وَأَخْبَثُ جُرْمٍ خِيَانَةُ جَارِكْ -----------وَأَنْتَ
تُنَاجِيهِ دَوْمًا وَتَجْأَرْ .
وَفِي البَيْتِ تَسْعَى لِإقْرَارِ فِسْقٍ ---------
فَأَنْتَ الدَيُوثُ فَشَرُّكَ أَخْطَرْ .
وَلِلنَّاسِ تَرْضَى إِشَاعَةَ فُحْشٍ ------- فَسُحْقًا
، فَأَنْتَ لَعِينٌ وَأَدْحَرْ .
مَعَ
النَّاسِ أَنْتَ التَّقِيُّ المُنِيبُ --------
وَحِينَ تَخْلُو لِوَحْدِكَ تَفْجُرْ .
وَحِينَ اللِّقَاءِ فَأَنْتَ مَلَاكٌ -------- وَفِي الظَّهْرِ تَذْبَحُ أَنْتَ
بِخِنْجَرْ.
وَإنْ كُنْتَ إِمَّعْ سَتُذْبَحُ
حَتْمًا -------- بِسَيْفِ الغَبَاءِ
وَحَيَّا سَتُقْبَرْ
فَعَمَّا قَلِيلٍ فَسَوْفَ تُنَكَّسْ -------- وَتُخْزَى وَيُكْشَفُ مَا
كُنْتَ تَسْتُرْ.
فَبَيْنَ
الخَلَائِقِ تُمْدَحُ مَدْحًا -------- وَعِنْدَ الِإلَهِ فَلَا شَيْءَ يُذْكَرْ .
وَإِنْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الفُؤَادِ --------- فَلِلشَّرِّ أَنْتَ وَرِيدٌ وَمَصْدَرْ.
وَإِنْ كُنْتَ تَسْعَى لِإِفْسَادِ
بَيْنٍ ------ فَفِي الدِّينِ تُنْقِضْ عٌرَاهُ وَتُكْسِرْ .
وَلَا شَيْءَ أَطْغَى كَفُتْيَا جَهُولٍ ---- فَفِي الفِقْهِ مُوسَى فَيَذْبَحْ
وَيَنْحَرْ .
وَدَاعٍ لِدِينٍ عَلِيمُ اللِّسَانِ ----- كَثِيرُ البَيَانِ
لِخُبْثِهِ يُضْمِرْ .
شَدِيدُ الطِّبَاعِ بِقَلْبٍ مُرِيبٍ ----عَلَى
المُسْلِمِينَ فَسَيْفُهُ أَبْتَرْ .
يُكَفِّرُ هَذَا وَعَنْ ذَاكَ يَعْفُو------فَهَلْ هُوَ فِي النَّاسِ
رَبٌّ مُدَبِّرْ .
وَشَكْلُهُ يَبْدُو كَصَحْبِ
النَّبِيِّ
---------عَلَى قَلْبِ شَارُونَ بَلْ هُوَ أَفْجَرْ
وَإِنْ قَالَ تُصْغِي
فَقَوْلُهُ سِحْرٌ -------- كَأَفْيُونِ سُمٍّ لِعَقْلٍ مُخَدِّرْ .
يَخُطُّ وَيَكْتُبُ كَمْ مِنْ مَقَالٍ -------- كَأَخْبَثِ أَفْعَى
فَلِلسُّمِّ يَنْشُرْ .
فَلَا يَخْدَعَنَّكَ
شَكْلٌ
وَصَوْتٌ ---------- فَكَمْ بِالدُّعَاةِ
جَهَنَّمَ تُسْعَرْ .
وَهَذَا إِمَامٌ
تَرَدَّى وَزَلَّ
---------- وَكَمْ مِنْ تَقِيٍّ تَوَلَّى وَأَدْبَرْ.
فَتَقْوَى الِإلَهِ فَلَيْسَتْ
بِشَكْلٍ --------- فَرَبُّ
العِبَادِ فَفِي القَلْبِ يَنْظُرْ .
وَلَيْسَتْ بِوفْرَةِ مَالٍ وَ مُتْعٍ ----------وَكَثْرَةُ عَرْضٍ وَلَيْسَتْ
بِمَظْهَرْ .
نَجَاةُ العِبَادِ سَلَامَةُ
قَلْبٍ ---------هِيَ الغُنْمُ
وَالفَوْزَ والنَّصْرَ فَاظْفَرْ
فَإِنْ كُنْتَ مُبْلَى بِإِحْدَى
الصِّفَاتِ -------- فَتِلْكَ الرَّذَائِلُ
وَالرِّجْزَ فَاهْجُرْ .
وَلِلَّهِ هَرْوِلْ
وَسَارِعْ وَبَادِرْ --------- وَأَخْلِصْ لِرَبِّكَ فَالذَّنْبُ يُغْفَرْ
مَحَبَّةُ رَبِّي
لِعَبْدٍ يَتُوبُ ---------- كَحُبِّ الحَبِيبِ لِمَقْدَمِ جَعْفَرْ
وَإِنْ كُنْتَ مِمَّنْ عَفَا اللهُ عَنْهُ
---------- فَأَنْتَ التَّقِيُّ
فَهَلِّلْ وَكَبِّرْ .





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق