الثلاثاء، 29 ديسمبر 2020

بيت ش

 بيت  شعري للشيخ


وَتَفْرَحُ لِاعْوِجَاجِهَا نَفْسُ الجَهُولِ --
-- وَمِنْ أَجْلِ تَقْوِيمِهَا نَاحَ اللَّبِيبُ .

العنوان : بين نفس الجاهل والعاقل .
بين نفس أمارة بالسوء .
ونفس مطمئنة .
***
ناح : بكى بحُزنٍ وصياح وعويلٍ.
صدر البيت : - وَتَفْرَحُ لِاعْوِجَاجِهَا نَفْسُ الجَهُولِ
المعنى : الجاهل صاحب النفس الأمارة بالسوء تجده فرحا مسرورا مطمئنا في حياته ، وهو في الضلال والجهل يخوض ويلعب .
وهو كمن قال الله جل وعلا في شأنهم "إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا". الانشقاق 13.
أي فرحاً لا يفكر بالعواقب، فلا يخاف من عواقب ما هو عليه من طغيان وعصيان ، فتباغثه سنن الله بالعذاب التي لا تحابي أحدا فيندم ويبكي ويطول بكاؤه وندمه وحينها لا ينفع ندما ولا بكاء .
عجز البيت : - وَمِنْ أَجْلِ تَقْوِيمِهَا نَاحَ اللَّبِيبُ .
وبالمقابل فاللبيب صاحب النفس المطمئنة فلا يأمن مكرها وتقلبها ، وهو حريص كل الحرص على تقويمها ويبكي في صلاته ودعائه راجيا من الله استقامتها وثباتها .
فهو على علم بسنن الله في هذه الحياة والتي لا يعقلها إلا العالمون ، قال الله تعالى :" أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ "الأعراف"99.
فلا يأمن مكر الله بالظالمين والمخالفين والعصاة المذنبين إلا من خسر نفسه وأهله وخسر دنياه وأخراه .
الخلاصة : يجب أن يعيش العبد بين الرجاء والخوف ، فهو يرجو الله تعالى بالجد والإجتهاد في الطاعات ، ويخاف عذابه باجتناب الموبقات .
سنة نبينا صلى الله عليه وسلم في حياته ، قال الله تعالى :" أَمََّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُواْ الألْبَابِ " [سورة الزمر:9].
فلا يستوي الجاهل واللبيب .
اللَّهُمَّ آتِ نَفوسنا تَقْوَاهَا وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شعر

 أبيات شعرية للشيخ. وَمَا ضُرَّ إِدْخَالُ شَفْرٍ بِمَيْتٍ ---------- وَمَا هَابَ صُمٌ زَئِيرَ الأُسُودِ . وَمَا نَفْعُ رَفْعُ الصُّرَاخِ ب...