لِنَصْرِ الجَهْلِ
قَدْ هَبَّتْ وَقَدْ لَبَّتْ --عِبَادٌ مَا
بِهِمْ خَوْفٌ وَلَا رَبْكَه.
وَأَهْلُ العِلْمِ
قَدْ شَكُّوا وَقَدْ هَابُوا--- فَمَا أَبْقَوا لَنَا قُدْسٌ وَلَا مَكَّه
لِنَصْرِ الجَهْلِ
قَدْ هَبَّتْ وَقَدْ لَبَّتْ --عِبَادٌ مَا
بِهِمْ خَوْفٌ وَلَا رَبْكَه.
وَأَهْلُ العِلْمِ
قَدْ شَكُّوا وَقَدْ هَابُوا--- فَمَا أَبْقَوا لَنَا قُدْسٌ وَلَا مَكَّه
إياك فاحذر؟
وَصَايَا تَفُوحُ بِمِسْكٍ وَعَنْبَرْ------- فَخُذْهَا
بِجِدٍّ وَأَحْذِرْ وأَحْذِرْ .
فَأَعْظَمُ مَا فِي البَرَايَا مِنِ اِثْمٍ
------ وَأَرْذَلُ فِعْلٍ وَأَقْبَحُ
مُنْكَرْ .
فَعُجْبٌ بِنَفْسٍ
وَحُبُّ ثَنَاءٍ
------- وَكَسْبُ رِيَاءٍ وَسَعْيٌ لِتُشْهَرْ
.
وَتَزْيِينُ جَهْلٍ وَبَطْرٌ
لِحَقٍّ -------- وَنَهْيٌ لِعُرْفٍ وَأَمْرٌ بِمُنْكَرْ .
وَطَعْنٌ لِعِرْضٍ وَهَمْزٌ وَلَمْزٌ---------- وَإِفْشَاءُ سِرٍّ فَذَلِكَ أَكْبَرْ .
وَإِخْفَاءُ حِقْدٍ لِخِلٍّ صَدُوقٍ ----------- فَذَاكَ
النِّفَاقُ فَشَرُّهُ أَبْطَرْ .
وَأَخْبَثُ جُرْمٍ خِيَانَةُ جَارِكْ -----------وَأَنْتَ
تُنَاجِيهِ دَوْمًا وَتَجْأَرْ .
وَفِي البَيْتِ تَسْعَى لِإقْرَارِ فِسْقٍ ---------
فَأَنْتَ الدَيُوثُ فَشَرُّكَ أَخْطَرْ .
وَلِلنَّاسِ تَرْضَى إِشَاعَةَ فُحْشٍ ------- فَسُحْقًا
، فَأَنْتَ لَعِينٌ وَأَدْحَرْ .
مَعَ
النَّاسِ أَنْتَ التَّقِيُّ المُنِيبُ --------
وَحِينَ تَخْلُو لِوَحْدِكَ تَفْجُرْ .
وَحِينَ اللِّقَاءِ فَأَنْتَ مَلَاكٌ -------- وَفِي الظَّهْرِ تَذْبَحُ أَنْتَ
بِخِنْجَرْ.
وَإنْ كُنْتَ إِمَّعْ سَتُذْبَحُ
حَتْمًا -------- بِسَيْفِ الغَبَاءِ
وَحَيَّا سَتُقْبَرْ
فَعَمَّا قَلِيلٍ فَسَوْفَ تُنَكَّسْ -------- وَتُخْزَى وَيُكْشَفُ مَا
كُنْتَ تَسْتُرْ.
فَبَيْنَ
الخَلَائِقِ تُمْدَحُ مَدْحًا -------- وَعِنْدَ الِإلَهِ فَلَا شَيْءَ يُذْكَرْ .
وَإِنْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الفُؤَادِ --------- فَلِلشَّرِّ أَنْتَ وَرِيدٌ وَمَصْدَرْ.
وَإِنْ كُنْتَ تَسْعَى لِإِفْسَادِ
بَيْنٍ ------ فَفِي الدِّينِ تُنْقِضْ عٌرَاهُ وَتُكْسِرْ .
وَلَا شَيْءَ أَطْغَى كَفُتْيَا جَهُولٍ ---- فَفِي الفِقْهِ مُوسَى فَيَذْبَحْ
وَيَنْحَرْ .
وَدَاعٍ لِدِينٍ عَلِيمُ اللِّسَانِ ----- كَثِيرُ البَيَانِ
لِخُبْثِهِ يُضْمِرْ .
شَدِيدُ الطِّبَاعِ بِقَلْبٍ مُرِيبٍ ----عَلَى
المُسْلِمِينَ فَسَيْفُهُ أَبْتَرْ .
يُكَفِّرُ هَذَا وَعَنْ ذَاكَ يَعْفُو------فَهَلْ هُوَ فِي النَّاسِ
رَبٌّ مُدَبِّرْ .
وَشَكْلُهُ يَبْدُو كَصَحْبِ
النَّبِيِّ
---------عَلَى قَلْبِ شَارُونَ بَلْ هُوَ أَفْجَرْ
وَإِنْ قَالَ تُصْغِي
فَقَوْلُهُ سِحْرٌ -------- كَأَفْيُونِ سُمٍّ لِعَقْلٍ مُخَدِّرْ .
يَخُطُّ وَيَكْتُبُ كَمْ مِنْ مَقَالٍ -------- كَأَخْبَثِ أَفْعَى
فَلِلسُّمِّ يَنْشُرْ .
فَلَا يَخْدَعَنَّكَ
شَكْلٌ
وَصَوْتٌ ---------- فَكَمْ بِالدُّعَاةِ
جَهَنَّمَ تُسْعَرْ .
وَهَذَا إِمَامٌ
تَرَدَّى وَزَلَّ
---------- وَكَمْ مِنْ تَقِيٍّ تَوَلَّى وَأَدْبَرْ.
فَتَقْوَى الِإلَهِ فَلَيْسَتْ
بِشَكْلٍ --------- فَرَبُّ
العِبَادِ فَفِي القَلْبِ يَنْظُرْ .
وَلَيْسَتْ بِوفْرَةِ مَالٍ وَ مُتْعٍ ----------وَكَثْرَةُ عَرْضٍ وَلَيْسَتْ
بِمَظْهَرْ .
نَجَاةُ العِبَادِ سَلَامَةُ
قَلْبٍ ---------هِيَ الغُنْمُ
وَالفَوْزَ والنَّصْرَ فَاظْفَرْ
فَإِنْ كُنْتَ مُبْلَى بِإِحْدَى
الصِّفَاتِ -------- فَتِلْكَ الرَّذَائِلُ
وَالرِّجْزَ فَاهْجُرْ .
وَلِلَّهِ هَرْوِلْ
وَسَارِعْ وَبَادِرْ --------- وَأَخْلِصْ لِرَبِّكَ فَالذَّنْبُ يُغْفَرْ
مَحَبَّةُ رَبِّي
لِعَبْدٍ يَتُوبُ ---------- كَحُبِّ الحَبِيبِ لِمَقْدَمِ جَعْفَرْ
وَإِنْ كُنْتَ مِمَّنْ عَفَا اللهُ عَنْهُ
---------- فَأَنْتَ التَّقِيُّ
فَهَلِّلْ وَكَبِّرْ .
أبيات شعرية للشيخ.
وَهَلْ ضُرَّ قَطْعُ اْلوَرِيدِ بِمَيْتِ ---- - وَكَسْرُ العِظَامِ وَسَلْخُ الجُلُودِ ؟ص
فَلَا الأَعْمَى سِيءَ
وََمََا هِيبَ كَشْرُ السِّبَاعِ كَفِيفٌ --------وَلَا الصُّمُّ هَابَ زَئِيرَ الأُسُودِ.ص
وََمََا خَافَ عُمْيٌ لِكَشْرِ السَّبَاعْ ------وَلَا الصُّمُّ هَابَ زَئِيرَ الأُسُودِ .
ترانا لود نسارع فيهم -------- نخشى النكال من اليهود .
وَعَنَّا اليَهُودُ سَتَرْضَى بِشَرْطِ ------ لِضَرْعِ الوَلُودِ الحَلِيبُ يَعُودُ-ص
وَمَنْ هَابَ زَخَّاتِ غَيْمَ السَّمَاءِ--------- سَيُرْدَى قَتِيلًا لِقَصْفِ الرُّعُودِ.ص
بجرف هار
وَمَنْ عاَشَ يَعْشُو عَنْ وَحْيِ السَّمَاءِ
وَمَنْ عَاشَ لَا يَدْرِي أَيْنَ يَسِيرُ
وَمَنْ عَاشَ يَمْشِي بِغَيْرِ هُدَاةٍ ------------- سَيَحْيا دَوْمًا بَيْنَ الحُفَرْ
بِغَيْرِ دَلِيلِ سَيَحْيَى
العُمْرَ بِغَيْرِ دَلِيلِ---------سَيَحْيَى حَيَاةً بِغَيْرِ وُجُودٍ.
وَمَا نَفْعُ رَفْعُ الصُّرَاخِ بِوَادٍ
---------- وَمَا فِيهِ إِلَّا غَرَابِيبُ سُودٍ .ص
وَمَنْ خَافَ بَرْدَ وَرِيحَ الشِّتَاءِ ---------
سَيُرْدَى قَتِيلًا لِقَصْفِ الرُّعُودِ.ص
وَمَنْ رَامَ نَصْرًا بِغَيْرِ سِلَاحٍ ---------- فَقَدْ رَامَ شَقَّ السَّمَاءِ
بِعُودٍ .ص
-------؟مقاوم
سَنَصْحُو عَلَى الرَّدْمِ يَوْمًا وَنَنْدَمْ--- سَنَصْحُو وَبَعْدَ فَوَاتِ الأَوَانِ.ص
سَنَبْكِي دِمَاءً وَلَيْسَ دُمُوعًا
سَنَبْكِي وَحَتَّى تَفِيضُ السَّوَانِي.ص
لِتَضيِيعِ مَسْرَى النَّبِيِّ وَهَجْرٍ
وَكَسْرِ الجِهَادِ وَوَضْعِ السِّنَانِ .
قُدْسٍ لِتَدْنِيسِ حُرْمٍ ---وَهَجْرٍ لِوَحْيٍ وَتَرْكِ البَيَانِ .
لِهَدْيٍ وَهَجْرِ قُرَانِ .
وَحِينَ اخْتَفَى زَئِيرَ الأُسْدِ
يَزُولُ الأَنِينَ
يَنْفُذُ فِينَا الأَنِينَ
إِذَا اللَّيْثُ رَامَ مَكَانَ العَرِينِ-----فَلِلذِّئْبِ تَسْمَعْ عَوَاءً يَطُمُّ
البيت
الأول والثاني : تنفع الموعظة للمقبل عليها قال الله تعالى :" إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ
لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ". ،
والصراخ : خطاب الوعاظ ودعوتهم الحارة لأقوامهم .
ولا جدوى لموعظة أو دعوة لقوم ليس فيهم سوى " الْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ
وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ".
البيت
الثالث : الخوف هو سبيل الخذلان والتأخر والفشل والتراجع والإنحطاط .
البيت
الرابع : السلاح : المادي منه والروحي والمعنوي ( سلاح العلم والمعرفة والإيمان
والصبر والثبات ثم السلاح المادي ) .
وبالتالي
ضرورة تهيئة ناشئة على الشجاعة والإقدام والمغامرة والجهاد ( قوة روحية ومعنوية )
.
ومن
ابتغى النصر بغير تقديم الأسباب وبغير هذه الأسلحة فقد رام المحال من الطلب .
تعْجَبْ لِبَدرٍ فِي لَيَالِ صَاحِيَة ------ فَاعْجَبْ لشَمْسٍ قدْ بَدتْ فِي دُورِنَا
.
إنَّ النُّجُومَ مُسْتَمدُّ ضَوْئِهَا -------- مِنْ نُورِ شَمْسِ قَدْ
سَنَا فِي أرْضِنَا .
إِذَا
الرِّجَالُ فِي البِلاَدِ بِنْيَةً -------- هُنَّ النِّسَاءُ مَنْ بَنَى هَذَا
البِنَا .
مدين لكم بحياتي وإنما ----- أراكم بهذا المدح أولى وأجدرا
تجيبون إن طلبت منكم مؤونة ---- وأنتم أحوج الناس إليها وأفقرالِنَصْرِ الجَهْلِ قَدْ هَبَّتْ وَقَدْ لَبَّتْ --عِبَادٌ مَا بِهِمْ خَوْفٌ وَلَا رَبْكَه. وَأَهْلُ العِلْمِ قَدْ شَكُّوا وَقَدْ هَابُوا-...