سم الله الرحمان الرحيم
أيَا أمَّتِي ؟؟
شعر : من البحر المتقارب .
عبد الله لعريط –الجزائر .
---------
تداعى على العُرْبِ غَرْبٌ كِلابٌ -----------
وصِرنَا طعامًا يُسِيلُ اللُّعَابَ .
وإنَّا
كثيرٌ و لكنْ غُثاءً------------ رمَتْه السُّيولُ
لأدْنىَ الشِّعَابَ .
تَفَرُّقَنَا
فِيه عَمَّ العذابُ ---------- وفِي جَمْعِنَا ثَمَّ عَيْنُ الخَرابَ .
تَوَحُّدَنَا
جَاءَ مِنْهُ البَلاء . -------------- فَصُبَّ بِصَنْعَاءَ هَمٌّ عُجَابَ .
أيا
أمَّتي طَالَ عَنْكِ السُّباتُ------- ألا تنْزَعي عنْكِ هَذا الحِجَابَ؟
ألا
تنْظُرين فغَزو الصَّليبِ --------- أتانَا وكَشَّر عنْ كلِّ نابَ .؟
ومنْ
كلِّ حدْبٍ أتانَا الصَّليبُ -------- فَجوًا وبحْرًا وفوقَ التُّرابَ .
وحُوشٌ
برَارِي ، فأيْن المَفَرُّ ------------ ونحْن شتاتٌ غبارٌ هُبَابَ .؟
فهل
بعْدَ هَذا الهَوَانِ هَوَانٌ ------- وهَلْ بعدَ هَذَا الخَرَابِ خَرابَ؟
فيَا
شعْبُ قلْ لِي بمَاذَا آتانَا ------- ربيعٌ خرجتٌمْ وأنتمْ غِضَابَ ..؟
سِوَى
الرَّعدُ والبَرْقُ والزَّمْهرِيرُ --------- شتاءٌ بريحِ أتتْ بالعذَابَ.
دعاةٌ
رعاعٌ تُنَادِي الجِهادَ------------------ تُحِلُّه فِينَا بنصِّ الكِتَابَ.
فأفتَوْا
بهَدْرِ دِمَاءٍ حَرَامٍ--------------- وقَتْلِ النُّفُوسِ وذَبْحِ
الرِّقَابَ.
فَفِي
الشَّام تجْرِي سُيُولُ الدّماءِ------ وهَرْجٌ ومَرْجٌ و جُلَّ
المُصَابَ.
وحلَّ
الصَّليبُ بأرْضِ العِرَاق -------- كبَحْرٍ لُجيٍّ ومَوجٍ عُبَابَ .
فليس
الشّكَاوى وليس البُكاء ------- سيُجدِي بنفعٍ وليس النُّدابَ؟.
وليس
النَّشِيدُ وضَرْبَ الدُّفُوفِ ----- ورقْصِ القِيَانِ وعَزْفِ
الرَّبَابَ ؟
وليْسَ
التَّبَاهِي بِنَسْلٍ وعِرقٍ ------------وفخْرٍ برَهطٍ و جدٍّ وأبَ ؟
فلو
كان سبُّ اليهُود يُفيدُ ------ لحُزْنا بما لم تَحُزْهُ الصِّحَابَ؟
يَرَانا
العَدوُّ هباءً ومَاءً ------ لعَطشَى تَجلَّى لهم في السَّرَابَ .
نخافُ
نهَابُ سِلاحَ العَدُوِّ ----------- وتَارِيخُنا فِيه كُلَّ جَوابَ.
بماذا
قهَرنَا العدوَّ الفِرنْسِي --------------- وثُرْنَا عليه وخُضْنَا
الصِّعَابَ ؟
فلَوْلا
اليَقِينُ بِوعْدِك ربِّ ----------- ولولا اسْتِقَامَةُ تِلْك
الشَّبَابَ .
ولَوْلا
الرُّجُوع لهدْي الحبيبِ ----------- وحُبِّ الجِهاد وعِشقِ الحِرَابَ .
ونصْرُ
الإلهي يُنَالُ بشرطٍ -------------فعُودُوا ولُوذُوا بآيِ الكِتابَ .
فكيْف ونحْنُ جَميعًا نسيرُ ------------ نقِيضَ
الحَديثِ وأمِّ الكِتابَ؟
يُكَذَّب
فينا التّقيُّ الأمِينُ ------------ يُخَوَّن من جاء فينا الصَّوابَ .
يُسَفَّهُ
من كان فينا حكيمًا ----------- وكان السَّفيهُ عظيم الجنابَ.
وسَادَ
الدَّنِيئُ فكَان وَجِيهًا -------كمَا الضَّأنُ سَاد عَليهَا الذِّئَابَ.
وعنْد
المَلاَهِي نُقِيمُ اللَّيالِي -------- إليها نُصَلِّي وفيها المتَابَ .
شبابٌ
تَتَبَّع هدْي الهُنُودِ ------------- وهَدْي الزُنُوج وأهل الكِتَابَ.
تَباهَوْا
بقَصِّ شُعُور الرُّؤُوسِ ----------بشَكْل الطُّيور وشكْلِ الدَّوابَ .
وغنَّوْا
غِنَاء بنَات البِغَاء ---------------- وزادُوا عُتوًا بقَطْع
الثِّيابَ .
وحلَّ
النِّساء بَدِيل الرِّجَالِ ---------- جراثِيمُ حلَّتْ بجُرحٍ مُصَابَ .
فهُنَّ
القُضاة وهُنَّ الوُلاةُ ------- وهنَّ الرُّعاةُ ، فشيءٌ عُجَابَ !؟
نساءٌ
خرجْن حُفاةً عُراةً ------ كبَعْث البَرَايَا ليوم الحسَابَ .
نَزعْن
اللِّبَاس صفَفْن الشُّعُور ------- خلعْن الحجَاب شَتمْن النِّقَابَ .
وفي
كلِّ حيٍّ تجِدْ ريحَهُنَّ ---------- دخلنَ العَوَاِلَم مِنْ كلِّ بَابَ .
وحَيْثُ
حلَلَت فجِنسٌ لطِيفٌ ------- على الأرض ينْبُو وفَوْقَ السَّحَابَ.
قوافلُ
تمْشِي بغَيْر ِ رشَاٍد ----------- فأيْنَ نسيرُ فيِ هذا الرِّكَاب
.؟
فهلْ
بعدَ هذا الفسَادِ فسادٌ-------------- وهل بعدَ هَذا التَبَاب تبَابَ؟
دعاةُ
الصَّلاح تُنادِي حَذَار ------------ وجَفَّتْ حَناجِرُهمْ في الخِطَابَ؟
فَدِينُ
السَّلامِ أمَانٌ ونورٌ -------- ومِنْهُ الحَيَاةُ كمَاء
الشَّرَابَ .
فَحَكِّمُوا
فِينَا كتابَ الحَكيمِ --------- وشَرْعِ الحَبِيبِ وهَدْيَ الصِّحَابَ.
ففِيهمْ
مَلاذٌ كَسبْعٍ شِدادٍ ----------------وفييِهمْ نجاةٌ وفَصْلُ الخِطَابَ .





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق